النقاط الرئيسية
- ترامب يلوح بالغزو لضم غرينلاند: الأبعاد الاستراتيجية والأمن القومي
- البيت الأبيض يؤكد: الخيار العسكري مطروح لضم غرينلاند
- أيديولوجية ترامب: ربط ضم غرينلاند بعملية نيكولاس مادورو
- الموقف الرافض: سيادة غرينلاند وحلف الناتو
- الدوافع الداخلية: البعد الاستراتيجي وانتخابات 2026
- أسئلة متكررة حول ملف غرينلاند
- أسئلة متكررة حول ملف غرينلاند
ترامب يلوح بالغزو لضم غرينلاند: الأبعاد الاستراتيجية والأمن القومي
أعلن البيت الأبيض، يوم الثلاثاء الموافق 7 يناير 2026، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس مجموعة من الخيارات لعملية الاستحواذ على غرينلاند، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية. تأتي هذه التصريحات الحادة بعد فترة وجيزة من العملية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا ضد الرئيس نيكولاس مادورو.
أثار هذا التهديد بغزو الجزيرة القطبية، التي تتمتع بحكم ذاتي وتتبع للدنمارك، قلقاً واسعاً في أوروبا وحلف شمال الأطلسي. ويشدد ترامب على أن ضم غرينلاند ضروري لتعزيز الأمن القومي الأمريكي.
ترتبط قضية غرينلاند بالصراع على سواحل القطب الشمالي. ويؤكد البيت الأبيض أن التواجد العسكري الأمريكي يجب أن يتعزز لمواجهة النفوذ المتزايد لروسيا والصين في المنطقة الاستراتيجية.
تعد غرينلاند ذات أهمية قصوى للولايات المتحدة بفضل موقعها الجيوسياسي، حيث تستضيف قاعدة بيتيوفيك-ثول (Pituffik-Thule Air Base) التي تضم رادارات حيوية للإنذار المبكر، مما يبرز البعد الاستراتيجي لخطط ترامب.
البيت الأبيض يؤكد: الخيار العسكري مطروح لضم غرينلاند
أكدت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، أن مسألة الاستحواذ على غرينلاند (Greenland acquisition) تمثل أولوية قصوى ضمن أجندة السياسة الخارجية للإدارة الحالية.
وأشارت ليفيت إلى أن الرئيس دونالد ترامب وفريقه يناقشون كافة السبل الممكنة لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك استخدام القوة، مؤكدة أن الأمر يتعلق بـ الأمن القومي للولايات المتحدة.
“أوضح الرئيس ترامب أن الاستحواذ على غرينلاند يُعد أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي. وبالطبع، فإن استخدام الجيش الأمريكي يظل دائماً خياراً متاحاً بيد القائد الأعلى للقوات المسلحة”، كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض.
يرى المحللون أن هذا التصريح يمثل تصعيداً غير مسبوق في لغة الدبلوماسية الأمريكية تجاه حليف قديم مثل الدنمارك. وتشدد واشنطن على البعد الاستراتيجي (Strategic dimension) للجزيرة، خاصة فيما يتعلق بالمعادن النادرة.
البعد الاستراتيجي والأمن القومي الأمريكي
تكمن الأهمية الاستراتيجية والجيوسياسية لـ غرينلاند في موقعها على السواحل القطبية (Arctic coasts). تسيطر الولايات المتحدة بالفعل على وجود عسكري كبير (US military presence) في الجزيرة، يتمثل في قاعدة بيتيوفيك ثول الجوية (Pituffik-Thule Air Base).
هذه القاعدة تضم رادارات الإنذار المبكر، وتعد حاسمة في نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي. وتنظر واشنطن إلى أي تغيير في سيادة غرينلاند (Greenland sovereignty) على أنه تهديد مباشر.
وفي ظل ذوبان الجليد، تفتح ممرات ملاحية جديدة في القطب الشمالي، مما يرفع من مستوى التنافس الجيوسياسي مع روسيا والصين. وتنتاب إدارة دونالد ترامب القلق حيال النفوذ العسكري الروسي (Russian military influence) والاستثمارات الصينية (Chinese investments) المتزايدة في التعدين والبنية التحتية.
تؤكد واشنطن أن مواجهة محاولات روسيا والصين لملء الفراغ الجيوسياسي تتطلب رداً حاسماً، في إطار تطبيق شعار “اجعل أمريكا قوية” (Make America Strong) الذي يتبناه الرئيس ترامب.
- تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في القطب الشمالي.
- تأمين الموارد الطبيعية والمعادن النادرة.
- حماية قاعدة ثول الجوية ورادارات الإنذار المبكر.
أيديولوجية ترامب: ربط ضم غرينلاند بعملية نيكولاس مادورو
جاءت التهديدات الأخيرة بضم غرينلاند في سياق يتبع عملية عسكرية أمريكية مثيرة للجدل في فنزويلا، والتي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
يرى محللو السياسة الخارجية أن ربط قضية الاستحواذ على غرينلاند بالنموذج الفنزويلي يكشف عن تبني أيديولوجية ترامب التي تفضل الهيمنة بالقوة لا الشراكة.
هذا المسعى يعكس رغبة الإدارة في تحقيق أهداف الأمن القومي الأمريكي عبر نهج القوة المباشرة، متجاهلةً مبادئ القانون الدولي.
الاستحواذ بالقوة مقابل التاريخ: البعد الاستراتيجي
تاريخياً، حاولت الولايات المتحدة شراء غرينلاند من الدنمارك عدة مرات ضمن صفقات تاريخية. لكن الإدارة الحالية، وفقاً لتقارير إعلامية، أعدت خططاً محدثة لا تستبعد الخيار العسكري لضمان الأمن القومي الأمريكي.
يشير محللون إلى أن التلويح بالقوة يهدف إلى دفع الدنمارك للقبول بصفقة بيع سريعة، خاصة بالنظر إلى البعد الاستراتيجي لسواحل القطب الشمالي.
وتُعد هذه الخطط جزءاً من أجندة البيت الأبيض لتوسيع الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة القطبية، لمواجهة النفوذ الروسي والصيني.
| مسار الاستحواذ | الآليات المقترحة | التداعيات الدولية المحتملة |
|---|---|---|
| الشراء (الخيار المفضل سابقاً) | مفاوضات مالية مع الدنمارك، حزمة استثمارية ضخمة. | خلاف دبلوماسي، تغيير في سيادة غرينلاند، مقبول دولياً نسبياً. |
| الغزو العسكري (الخيار المطروح حالياً) | استخدام الجيش الأمريكي للسيطرة على العاصمة نوك والقواعد الرئيسية مثل قاعدة بيتيوفيك-ثول الجوية (Pituffik-Thule Air Base). | انتهاك للقانون الدولي، أزمة في حلف الناتو، إدانة أوروبية شاملة. |
| زيادة الوجود العسكري | تعزيز التعاون الدفاعي مع الدنمارك، زيادة الاستثمارات في البنية التحتية. | الحفاظ على سيادة غرينلاند، تحقيق الأهداف الأمنية دون تغيير السيادة. |
أكدت مصادر دفاعية أوروبية لوسائل إعلام غربية أن العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال نيكولاس مادورو أظهرت قدرة واشنطن على التحرك بسرعة وفعالية.
هذا يزيد من مخاوف الدنمارك وحلفائها الأوروبيين بشأن سيادة غرينلاند وتقرير المصير، خاصة وأن الإدارة تتخذ نهجاً يوصف بأنه أيديولوجية سياسية استعمارية.
الموقف الرافض: سيادة غرينلاند وحلف الناتو
قوبلت تهديدات الرئيس دونالد ترامب بـ “ضم غرينلاند” برفض قاطع من حكومة الدنمارك وحكومة غرينلاند ذات الحكم الذاتي. وأكدت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، أن الجزيرة “ليست للبيع”.
وشددت فريدريكسن على أن أي عمل عسكري أمريكي يهدف إلى تغيير السيادة بالقوة، سيعتبر بمثابة إعلان حرب ضد حليف رئيسي في حلف شمال الأطلسي (الناتو). ويُعد هذا التهديد اختباراً حاسماً لأسس التعاون بين الولايات المتحدة والدنمارك.
التحذيرات الأوروبية وتماسك الناتو
أصدر قادة ست دول أوروبية، من ضمنها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بياناً مشتركاً لدعم سيادة الدنمارك. أكد البيان أن غرينلاند ملك لشعبها، وأن الدنمارك وغرينلاند وحدهما تملكان الحق في البت في المسائل المتعلقة بعلاقاتهما المستقبلية.
“أي هجوم أمريكي ضد غرينلاند، وهي جزء من مملكة الدنمارك وعضو في حلف الناتو، سيُنهي الحلف. هذا انتهاك صريح لميثاق الحلف الذي يلزمنا بالدفاع المشترك”، ميتي فريدريكسن، رئيسة وزراء الدنمارك.
وفي هذا السياق، طالبت وزيرة الاقتصاد والموارد الطبيعية في غرينلاند، نايا ناثانيلسن، واشنطن بالتركيز على الشراكة والوجود العسكري الأمريكي المشترك، بدلاً من التهديد بالقوة. وأكدت ناثانيلسن أن الجزيرة تسعى نحو الاستقلال التدريجي (الحكم الذاتي) وأنها ليست أداة في الصراع الجيوسياسي الاستراتيجي بين القوى العظمى.
ويشير محللون إلى أن النبرة الحازمة الصادرة عن البيت الأبيض بشأن ضم غرينلاند تتعارض مع موقف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو. فقد أشار روبيو، في إحاطة للكونغرس، إلى أن الخيار المفضل للإدارة هو الشراء، ولكنه لم يستبعد أي خيار آخر لتعزيز الأمن القومي الأمريكي على سواحل القطب الشمالي.
الدوافع الداخلية: البعد الاستراتيجي وانتخابات 2026
تحفيز القاعدة الانتخابية وأجندة البيت الأبيض
لا يمكن فصل إحياء قضية غرينلاند عن السياق السياسي الداخلي في الولايات المتحدة. ففي الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات الدولية، تواجه إدارة دونالد ترامب تحديات كبرى مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية (Midterm Congressional Elections) في نوفمبر 2026.
يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى استخدام ملفات ضخمة لـ تحفيز قاعدته الانتخابية. ينجذب مناصرو ترامب إلى رؤية زعيمهم وهو صانع “للصفقات التاريخية” ومحقق لانتصارات جيوسياسية سريعة.
تعزز فكرة ضم غرينلاند صورة ترامب كزعيم قوي ملتزم بشعار “لنجعل أمريكا قوية مرة أخرى”. ويساعد هذا النوع من القضايا في إبقاء جذوة الوهج القومي حاضرة لدى القاعدة الانتخابية قبل الانتخابات التشريعية.
يخدم السعي للسيطرة على جزيرة شاسعة وغنية بالموارد أيديولوجية ترامب التوسعية، ما يضع قضية الاستحواذ على غرينلاند في صميم أجندة البيت الأبيض.
المخاوف الجيوسياسية والأمن القومي الأمريكي
تؤكد واشنطن أن الاستثمارات المعدنية في غرينلاند ضرورية للأمن القومي الأمريكي والتحول التكنولوجي. تمتلك غرينلاند احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة، وتعد موقعاً حيوياً للسيطرة على سواحل القطب الشمالي.
ويرى البيت الأبيض أن السيطرة على غرينلاند تشكل بعداً استراتيجياً حاسماً لمواجهة النفوذ العسكري الروسي والاستثمارات الصينية المتزايدة في المنطقة.
ومع ذلك، يرى المنتقدون أن الوجود العسكري الأمريكي في قاعدة بيتيوفيك-ثول الجوية (Pituffik-Thule Air Base) يكفي لضمان الأمن القومي. وتسمح هذه القاعدة بتشغيل رادارات الإنذار المبكر الحيوية.
ويؤكدون أن التعاون الدفاعي القائم بين الولايات المتحدة والدنمارك يسمح بزيادة الاستثمارات دون الحاجة إلى تغيير سيادة غرينلاند. ويشير خبراء إلى أن إصرار ترامب على تغيير السيادة يعكس أيديولوجية سياسية استعمارية (Colonial Political Ideology) لا تتناسب مع القانون الدولي في القرن الحادي والعشرين.
أسئلة متكررة حول ملف غرينلاند
تثير قضية غرينلاند التي أثارها الرئيس دونالد ترامب العديد من التساؤلات القانونية والجيوسياسية، خاصة في ظل التوتر المتزايد في منطقة القطب الشمالي.
ما الأهمية الاستراتيجية لغرينلاند بالنسبة للأمن القومي الأمريكي؟
البعد الجيوسياسي الاستراتيجي هو الدافع الرئيسي لإحياء قضية غرينلاند. تسيطر الجزيرة على نقاط حيوية في سواحل القطب الشمالي، مما يجعلها ضرورية لـ “الأمن القومي الأمريكي”.
تشكل قاعدة بيتيوفيك-ثول الجوية (Pituffik-Thule Air Base) نقطة ارتكاز حاسمة، حيث تضم رادارات للإنذار المبكر. كما أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب النفوذ العسكري الروسي والاستثمارات الصينية المتزايدة في المنطقة.
ما هو موقف الدنمارك وغرينلاند من محاولات ضم الجزيرة؟
تؤكد كل من الدنمارك وغرينلاند رفضهما القاطع لأي تغيير في السيادة (Change of sovereignty). وقد صرحت رئيسة وزراء غرينلاند، نايا ناثانيلسن (Naja Nathanielsen)، بأن سيادة غرينلاند ليست للبيع.
على الرغم من التعاون الدفاعي القائم بين الولايات المتحدة والدنمارك، ترى كوبنهاغن أن إصرار دونالد ترامب على الاستحواذ على غرينلاند يعكس أيديولوجية سياسية استعمارية (Colonial Political Ideology) تتنافى مع مبدأ الحكم الذاتي التدريجي.
ما علاقة ملف غرينلاند بانتخابات الكونغرس النصفية 2026؟
يرى المحللون أن التوقيت ليس صدفة. فإحياء ملف الاستحواذ على غرينلاند هو جزء من أجندة البيت الأبيض لتعبئة القاعدة الانتخابية لترامب (Trump electoral base).
يهدف دونالد ترامب من خلال هذه التحركات إلى تقديم نفسه كقائد يعمل على “جعل أمريكا قوية” (Make America Strong)، وهو ما يساعد في حشد الدعم قبل انتخابات الكونغرس النصفية 2026 (Midterm Congressional Elections 2026).
أسئلة متكررة حول ملف غرينلاند
ما الأهمية الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند بالنسبة للأمن القومي الأمريكي؟
تتمتع غرينلاند ببعد استراتيجي وجيوسياسي حاسم، فهي ضرورية لـ الأمن القومي الأمريكي نظراً لموقعها في منطقة القطب الشمالي.
تستضيف الجزيرة قاعدة بيتيوفيك-ثول الجوية (Pituffik-Thule Air Base) التي تضم رادارات الإنذار المبكر الحيوية لنظام الدفاع الصاروخي للولايات المتحدة.
تعد غرينلاند نقطة مراقبة رئيسية لمواجهة النفوذ العسكري الروسي المتزايد وصد الاستثمارات الصينية في سواحل القطب الشمالي. كما أنها غنية بالموارد الطبيعية والمعادن المهمة.
لماذا ربط البيت الأبيض التهديد بضم غرينلاند بالعملية العسكرية في فنزويلا؟
جاءت تصريحات البيت الأبيض عن الخيار العسكري لـ الاستحواذ على غرينلاند بعد فترة وجيزة من العملية التي أدت إلى اعتقال نيكولاس مادورو في فنزويلا.
يرى المحللون أن هذا الربط يهدف إلى إظهار قدرة الولايات المتحدة على استخدام القوة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية، وهو ما يتماشى مع أجندة دونالد ترامب.
يسلط هذا الضوء على أيديولوجية ترامب التي تعطي الأولوية لـ ضم غرينلاند، وتستخدم نجاح عملية فنزويلا كدليل على أن القوة العسكرية خيار مطروح لتحقيق صفقات تاريخية.
ما هو موقف الدنمارك وحكومة غرينلاند من محاولات الاستحواذ؟
رفضت الدنمارك وحكومة غرينلاند ذات الحكم الذاتي فكرة البيع أو تغيير السيادة بشكل قاطع.
أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية أن الجزيرة “ليست للبيع”، مؤكدة سيادة غرينلاند. وتسعى الجزيرة نحو الحكم الذاتي الكامل.
أكدت الوزيرة نايا ناثانيلسن (Naja Nathanielsen) أن غرينلاند تطالب واشنطن بـ التعاون الدفاعي المشترك بدلاً من التهديد بضم غرينلاند بالقوة.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد مبدأ السيادة وتقرير المصير، رافضاً فكرة التدخل العسكري الأمريكي.
